عبد الملك الجويني

55

نهاية المطلب في دراية المذهب

وروي أنه عليه السلام قال : " لولا الأيمان ، لكان لي ولها شأن " ( 1 ) . ومما نؤثره تهديد النساء في أمثال ذلك ، فلعلهن ينزجرن ، وقال صلى الله عليه وسلم : " أيما امرأة أدخلت على قوم من ليس منهم ، فليست من الله في شيء ، ولن يُدخلها الله جنته ( 2 ) ، وأيما رجل جحد ولده وهو ينظر إليه ، احتجب الله منه ، وفضحه على رؤوس الأولين والآخرين " ، ومما جاء في تهديد النسوة ما روي في حديث المعراج أنه صلى الله عليه وسلم رأى نسوة معلقات بثُدُيِّهن ، فسأل جبريل عن حالهن ، فقال : " إنهن اللاتي ألحقن بأزواجهن من ليس منهم " ( 3 ) . وقال عليه السلام : " اشتد غضب الله على امرأة أدخلت على قوم من ليس منهم ، يأكل جرايتهم ، وينظر إلى عوراتهم " ( 4 ) فنُؤثر للقاضي أن يذكر هذه الأشياء حالة إنشاء اللعان ، والهمِّ بنفي نسب متعرض للثبوت . . . .

--> ( 1 ) هذا في لفظ أحمد وأبي داود المشار إليه آنفاً . ( 2 ) حديث أيما امرأة أدخلت على قوم من ليس منهم ، رواه الشافعي ، وأبو داود ، والنسائي ، وابن حبان والحاكم من حديث أبي هريرة ( ترتيب مسند الشافعي : 49 / 2 ح 159 ، أبو داود : الطلاق ، باب التغليظ في الانتفاء ، ح 2263 ، النسائي : الطلاق ، باب التغليظ في الانتفاء من الولد ، ح 3481 ، ابن حبان ، ح 4096 ، الحاكم : 2 / 202 ، وانظر التلخيص 4 / 453 ح 1774 ) . ( 3 ) حديث المعراج أنه صلى الله عليه وسلم رأى النساء معلقات بثديهن . . . لم نقف عليه . ( 4 ) حديث اشتد غضب الله على امرأة أدخلت على قوم من ليس منهم رواه البزار عن ابن عمر انظر : كنز العمال ، ح 13002 .